بسترس

Previous Home Next

ÈÓÊÑÓ

بسترس

الصورة من أرشيف عبد الكريم كريدية والموضوع نقلاً عن كتاب أبناء بيروت للباحث ابراهيم كريدية .

ولد  الوجيه البيروتي جان حبيب بسترس في اشرفية بيروت سنة 1875 م وبدأ مشواره السياسي  والاجتماعي مبكراً إذا انضم إلى حركة الشبيبة البيروتية التي أقامها أبناء العاصمة لتطوير  الشؤون الاجتماعية والخدماتية هناك  ولكن هذه الحركة لم تدم طويلاً وسرعان ما انقسمت بسبب الخلاف(1) الذي نشب بين أعضائها حول الوجود العثماني وفكرة تبديله بالوصاية " الفرنسية- البريطانية " و انبثقت عن الحركة الشبابية حركة تصحيحية باسم " جمعية الإصلاح البيروتية " وهي جمعية سياسية تطالب باللامركزية إدارية عن الباب العالي بالاضافة إلى مطالبتها أوروبا التدخل لانقاذ الشرق من براثم الأتراك الظالمين وكان مؤتمرهم الأول في باريس سنة1913 م أذ أعلنوا مناشدين الضمير الأوروبي التدخل بكافة  إمكانياته المتاحة لانقاذ الإنسانية المعذبة في بلاد المشرق وبعد الحرب العالمية الاولي دخلت فر نسا إلى بلاد الشام وكان تقسيم " سايكس بيكو (2) وإنشاء  دولة لبنان الكبير  سنة 1920م وهذا ونعود إلى السيد/ جان بسترس الذى عين نائبا لرئيس المجلس البلدي البيروتي وكانت البلدية تتمتع بسلطات  وصلاحيات واسعة في أرجاء المدينة وعندما دخلت طلائع  الجيش العربي الفيصلي إلى بيروت كان بسترس ضمن الوفد الرسمي الذى استقبلهم وتفاوض معهم على كيفية أنتقال السلطات للملكة العربية في دمشق  وشكلت لجنة لرفع الاعلام العربية  فوق المراكز الرسمية والهيئات الحكومية  في المدينة هذا وتوفى بسترس في بيروت سنة 1941 م عن عمر ناهزة الخامسة والستون عام تبوأ خلالها العديد من المراكز والمناصب الرسمية والاجتماعية  والإدارية


 

(1) قبل خلع السلطان /عبدالحميد الثاني أنقسم الرأي بين أبناء بيروت على تبديل الوصاية العثمانية بأخرى فرنسية في حين رأى أغلبهم  بأن الدولة العثمانية هي دولة الخلافة الإسلامية وتتعاطف بشكل كبير مع أهل السنة  من المسلمين والارثوزكس من النصاري ولن تكون فرنسا كذلك رأي أخرون أن تغيب السلطان / عبدالحميد   وحكم الماسونية الطورانية المعروفية بالاتحادين الأتراك قد قوضت السلطنة العثمانية وجعلتها  عنصرية  تركية ضعيفة ولابد من تدخل فرنسا ومعاونتها على أنهاء الوجود التركي لتكون الام الحنونة للبنان حيث جعلت من المارونية السياسية  الحاكم  المطلق  وأضعفت الطوائف الأخرى مما تسبب بعدم  استقرار سياسي واجتماعي واقتصادي وأمني في البلاد أستمرحتى سنة 1990م أثر اتفاق الطائف الذى انهى الحرب الأهلية اللبنانية

(2) " سايكس بيكو" باختصار : بعد خلع السلطان عبدالحميد الثاني العثماني عن عرشة سنة 1908م في إسلام بول من قبل الاتحادين الأتراك وبدأ ملامح إنهيار الأمبراطورية العثمانية يلوح بالأفق عقدت القيادة المركزية في كل من بريطانيا وفرنسا اجتماعاً سريا تقرر على اثرة تقسيم التركة العثمانية فيما بينهما وتمخض عن ذلك تشكيل لجنة يرأسها   وزير خارجية بريطانيا  أدورد ساكس ووزير خارجية فرنسا جورج بيكو  وقررا الوزيرين استحدث عدة دول على الخارطة  السياسية للشرق الأوسط وضمها لنفوذهما الاستعماري مباشرة وكان التقسيم علي النحو التالي :

    تكون كل من العراق والاردن  وفلسطين  ومصر والسودان وشبة جزيرة العرب  وإماراتها تحت راية النفوذ البريطاني والجدير ذكره أن  انجلترا كانت قد حولت فلسطين إلى دولة ليهود  الشتات المنتشرين حول العالم .

     تكون كل من لبنان وسوريا وتونس والمغرب والجزائر وموريتانيا تحت راية النفوذ الفرنسي والجدير ذكره أن فرنسا قد استقطعت لواء الاسكندرون  وضمته لتركيا لحيادها العام في الحرب العالمية الثانية.