|
ولد
بترو اسكندر طراد في اشرفية بيروت في العقد السابع من القرن التاسع عشر
الميلادي ويعود أصول أسلافة إلى بلدة كفر حزير قضاء الكورة الشمالية حيث نزحت
اسرته إلى بيروت منتصف القرن المذكور وقد درس بترو في كلية القديس يوسف
اليسوعية ثم انتقل إلى جامعة باريس وتخرج من منهج حقوقها محامياً وعاد إلى
بيروت سنة 1901 م ليباشر عمله الحقوقي والسياسي العام منضمه لجمعية الإصلاح
البيروتية التي نادت باللامركزية إدارية أو بحكم ذاتي محلي عن الباب العالي
وعندما أنقلبت السلطات العثمانية على رموز الاصلاحيين المتهمين بالعمالة استطاع
طراد الهروب في اللحظة الأخير من أيدي جمال باشا متجهاً إلى الاسكندرية ليعيش
فيها مدة ست سنوات وبعد انتهاء الحرب العالمية الاولي وزوال الخلافة العثمانية
حيث دخلت البلاد في عهد الاستعمار الجديد الفرنسي- البريطاني – عاد طراد إلى
بيروت ليمارس نشاطة السياسي من جديد فعين عضواً في اللجنة الإدارية
1920م
ثم رأس اللجنة المذكورة في حين أنه كان نائبا عن العاصمة سنة1922م فقد انتخب
مرة اخرى سنة 1929 م ليرأس منصبه السابق في لجنة العدل وفي سنة 1934م عين
نائباً خلفاً للرئيس شارل دباس وانتخب رئيسا للمجلس النيابي ثم عين نائب عن
بيروت 1937م ثم انتخب رئيسا لنفسي المجلس على فترتين حتى سنه 1938م وفي
21/7/1043م عين رئيسا للدولة واستقال من منصبه بعد شهرين .
هذا وعرفه بيرو طراد بنشاطه الدؤوب وطلاقة لسانه وولائه
المطلق لفرنسا منذ نشأته بالإضافة إلى دهائه السياسي في حين كان
يعطي الاتحاديون الاتراك أنطباع ومعلومات عن كرة اللبنانيون المسيحيون لأوروبا
وعدم تأيدهم لتحركات فرنسا اتجاه الشرق كان في الوقت نفسه من الموقعين على
الرسائل السرية الشهيرة التي طالب فيها الاصلاحييون بضرورة احتلال فرنسا لبلاد
الشام وإزاله الاستعمار التركي وإحياء رسالة الأماني المسيحية في الشام التي
تطالب بنفس المطالب بالإضافة إلى ضم ولاية بيروت إلى جبل لبنان ووضعهما تحت
الوصاية الحقيقية لفرنسا لتكون حكماً ذاتياً لأبنائها، هذا وقد توفي طراد في
الكوره شمال لبنان سنة 1948م
|