|
هي
ابنه خليل بن عثمان سعادة ، أصل عائلته من تونس ، وأمه سعدي دبوس، بيروتية
عاشت أكثر من مائة سنة ، عمل والدها 52 سنة في مستشفي البروسيا ( مكان بناية
ستاركو اليوم ) تسع سنوات في أيام الانتداب الفرنسي، والسنوات السابقة في العد
العثماني .
وأمها : مباركه بنت أحمد بدرشاني من أصل مصري، والدها عمل ترجماناً
سياحياً ، ودرست على شيخ أعمي عادة ذلك الزمان ، فحفظت القرى الكريم غيباً
وكانت تحسن القراءة وتروي القصائد الصوفية لعمر بن الفارض.
ولدت سهيلة سعادة في بيروت في أوائل هذا القرن وبدأت علومها الأولي
بمدرسة عين المريسة التي كانت في عهده أليس إدلبي ، في هذه المدرسة فكت الحرف
وختمت القرآن الكريم ودرست مبادئ اللغتين العربية والتركية وكانت زميلتها في
هذه المرحلة إحدى رائدات النهضة النسائية في الشرق العربي نازك العابد زوجه
المؤرخ محمد جميل بيهم فيما بعد .
ثم انتقلت سهيلة إلى مدرسة كنيسة اسكتلندا ( بيروت ) وبقيت في هذه
المدرسة خمسة أعوام تخرجت بعدها حاملة شهادتها النهائية بعد أن أتقنت اللغتين
العربية والأنكليزية ومبادئ اللغتين العبرية والفرنسية .
ومن مدرسة كنيسة اسكتلندا انتقلت سهيلة الى مدرسة البروسيا حيث مكثت
فيها أربع سنوات وتخرجت منها حاملة شهادتها النهائية .
ثم تخرجت سهيلة سعادة من الجامعة عينتها جمعية الصليب الأحمر الامريكية
مع زميلتها ماري بجاني ممرضتين لعيادة المرضى في بيوتهم للعناية بهم وتعليم
أهليهم مبادئ التمريض المنزلي.
في سنة 1922م تعينت سهيلة سعادة مديرة لمصح الشبانية ( بجوار قرية حمانا
بلبنان) حيث بقيت تديره مدة ثلاثة اعوام وفي هذه الأثناء كانت تتردد على العمل
في مستشفي الجامعة الاميركية ببيروت.
في صيف سنة 1926م سافرت سهيلة سعادة إلى أوروبا وانتسبت إلى مستشفي
الملكة شارلوت في لندن حيث درست فن التوليد نظرياً وطبقته عملياً لمدة ستة شهور
اقبلت خلالها ثلاثة وتسعين مولوداً .
ثم بادرت
بالعودة إلى بيروت وفي طريق العودة مرت بباريس حيث تقلبت في المستشفيات
الفرنسية وكان في صحبتها آنذاك واستقر بها النوي في موطنها الأم مدينة بيروت
حيث أسست عيادة خاصة للتوليد ومعاينة النساء الحوامل ، كما مارست التوليد في
المنازل ولم تتوقف عن القاء المحاضرات في نادي التعاون ( البيروتي ) إلى أن
دعاها الأجبل المحتوم إلى جوار أكرم الأكرمين رحمها الله وأجزل ثوابها
.
|