|
الموضوع نقلاً عن كتاب أبناء بيروت للباحث ابراهيم كريدية .
ولد الشيخ/ عبدالقادر قباني في منطقة زقاق البلاط البيروتية سنة 1849 ويعود
أصول اسلافة إلى مدينة جبيل الساحلية وقد نزحه جدة إلى بيروت في اواخر
القرن الثامن عشر ميلادي هذا وتلقي قباني تعاليمه في المدرسة الوطنية البستانية
ثم تفقه في علوم الدين الإسلامي على يد علماء وأعيان مدن الساحل اللبناني أمثال
الشيخ إبراهيم الأحدب والشيخ يوسف الآسير والشيخ محي الدين اليافي
وقد برز قباني اجتماعياً وسياسيا بعد أن أصدر جريدة ثمرات الفنون
وهي جريدة بيروتيه لبنانية نشأت بايعاز ودعم من جمعية الفنون الإسلامي
التي أنحلت فيما بعد وأصبحت الجريدة المذكورة ملكا وأمتيازاً
للشيخ/عبدالقادر واستمرت بالصدور لمدة تجاوزات الخمسة وثلاثون سنة وكان بروز
القباني الثاني بعد تأسيسه الجمعية المقاصد الخيرية والإسلامية
الاجتماعية حيث كان منزله مقراً لانطلاقها سنة 1877م .
وبعد أنفصال بيروت عن ولايات الشام رسمياً سنة 1888م تم
تعيين الشيخ/ عبدالقادر عضواً في محكمتها الاستئنافية بالإضافة إلى انتخابة
رئيسا للمجلس البلدي البيروتي ثم أنتقل إلى هيئة المعارف لولاية بيروت عميداً
ورئيساً عليها إلى أن وقع الانقلاب المشهور في تغير وجه الأمبراطورية العثمانية
اتجاه الاسلام وذلك من قبل الاتحادين الاتراك الذين اطاحوا بالسلطان
عبدالحميد الثاني وكل من والاه سنة 1909م وكان الشيخ / عبدالقادر من بين هؤلاء
إذ استبعد من منصبه وترك مضمار السياسة والشأن العام بعد ان أستلم كافة
مستحقاته المالية وانتقل الى العمل الحر حيث أسس وإخوانه شركة متخصصة
باستخراج المعادن من أراضي الشام الواسعة لصالح الصناعات التحويلية فلاقة
نجاحاً ملحوظهاً هذا وتوفي الشيخ عبدالقادر قباني سنة 1935م تاركاً مرجعاً
تاريخياً مهما ببيروت خصوصاً ولبنان عموماً وسائر المشرق وهي جريدة ثمرات فنون
واعدادها الغنية بالمعلومات العامة آنذاك بالإضافة إلى صرحاًخدماتياً وكبيراً
عريقاً قدم الكثير لأهلي بيروت على مدى قرون من الزمن وهو جمعية المقاصد
الخيرية الاجتماعية الإسلامية
|