الصورة من أرشيف محمد سليم كريدية ، الموضوع نقلاً عن كتاب أبناء بيروت .
ولد الدكتور/محمد جميل محمد مصطفى حسين بيهم في مصيطبة بيروت
سنة 1887م حيث نشاة أسلافه وتعلم في المدرسة العثمانية ثم المدرسة الفرنسية "
أولفيا " وأستمر في تلقي علوماً مكنّته من إتقان ثلاث لغات كتابة وقراءةّ وهي
التركية والعربية والفرنسية وقد برز بيهم بعد الثورة العربية الكبري حيث أختاره
أهالي بيروت ليمثلهم في الحكومة العربية سنة 1919م والتي أعلنها الملك /فيصل
الأول في دمشق فحضر المؤتمر العربي هناك كما عين عضواً في لجنة الاعتراض على
فصل لبنان عن سوريا وفي سنة 1928م نال شهادة الدكتوره عن موضوع" الانتداب في
العراق وسوريا" من جامعة باريس كلية الآداب ثم أنتقل ليكون عضواً في حزب
الإصلاح السوري المدافع عن اللغة العربية وأساسها ثم عين عضواً بالمجتمع العلمي
اللبناني سنة 1929م وهو مجمع أدبي وطني من كافة الطوائف اللبنانية كما كان محمد
بيهم من مؤسسى الكتلة الإسلامية وهي هيئة إصلاحية تدعو للوحدة الوطنية
والابتعاد عن الطائفية والمناطقية كما كان عضوا في المجمع العلمي العراقي
وعضواً في المؤتمر الماسوني الذى انعقد في في دمشق 1939م وفي سنة 1944 م ترأس
اتحاد الاحزاب اللبنانية لمكافحة الصهيونية وهو اتحاد يدعو لتأكيد عروبة
فلسطين وتحجيم دور العنصرية في المنطقة هذا وقد أطلق على الأديب محمد بيهم
لقب نصير المرأة لدفاعه عن حقوقها اجتماعياً وسياسياً حيث أصدر بهذا الشأن عدة
كتب أهمها " المراة في التاريخ والشرائع " سنة 1921م ثم كتاب المراة في التمدن
الحديث " سنة 1927م وكتاب " فتاة الشرق في حضارة الغرب " سنة 1952م ثم كتاب
المراة في حضارة العرب والعرب في حضارة المراة سنة 1962م . كما ألف عدة كتباً
تاريخية مهمة جداً وهي " فلسلفة التاريخ العثماني على جزئين الاول سنة 1925م
والثاني سنة 1954م يتحدث عن تاريخ العثمانيين وسيراتهم العسكرية والسياسية
والاقتصادية والاجتماعية وأسباب نجاح تلك الأمبراطورية وأسباب أنهيارها هذا
وقد... توفي الدكتور/محمد جميل بيهم سنة 1978م تاركاً للمكتبات مراجعاً مهماً
عن حقبة زمنية عاشتها المنطقة من الناحية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية
والعسكرية