|
ولد
الشيخ/ مصطفي محمد سليم محي الدين مصطفي غلاييني في رأس بيروت سنة 1886م وتلقي
علومه في المدرسة الوطنية ويذكر أنه لبس العمامه وهو في سن الثالثة عشر من
عمره بالإضافة لانضمامه إلى مناهج علماء الدين امثال الشيخ/محي الدين
الخياط والشيخ/عبدالباسط فاخوري والشيخ/ صالح الرفاعي ثم سافر إلى القاهرة
ليلتحق بجامعة الازهر الشريف حيث تلقي بعض علومه على يد الشيخ / المناصفي
والشيخ/محمد عبده ثم عاد الى بيروت ليبدأ نشاطه التعليمي في الكلية الإسلامية
العثمانية كاستاذ للغة العربية بجانب تدريسه الفقة الإسلامية في الجامع
العمري الكبير ثم انتقل للعمل السياسي فانضم لجمعية الإتحاد والترقي وأصدر
مجلته الشهيرية " النبراس " واللتحق بجمعية الإصلاح البيروتية وأخيراً " تتطوع
في جيش الخلافة الإسلامية العثمانية خلال محاولة قائدة تحرير مصر من أيدي
الغزات الصليبيون الجدد " الإنجليز " الكفار كما كانوا ينعتونهم العثمانيون
وقتئذ وقد عرفت تلك المعارك بحرب الترعة حيث اخفقت قوات الباب العالي بجتياز
قناة السويس المصرية .
وبعد إنتهاء الحر ب العالمية الاولي وبداية ظهر الراية
العربية الفيصلية على مشارف الشام انضم الغلاييني للجيش المذكور وعين عضوا
في المركز العرفي العسكري العربي حيث اختاره الامير عبدالله بن الحسن الهاشمي
ليدرس أبناءه اللغة العربية والفقة الإسلامي الصحيح وبعد سنتين من هذا المنصب
التشريفي عاد الشيخ/ مصطفي إلى بيروت ليواجه بعد فترة وجيزة قضية مقتل مدير
الداخلية في حكومة " دولة لبنان الكبير" حيث أتهمته فرنسا بأنه وراء ذلك الحادث
المواجه لها فأبعدته من بلاده ونقلته إلى جزيرة أرواد حيث مكث في سجنها
المركزي سبعة أشهر ثم أطلق سراحه فأبعد إلى فلسطين وما أن وصلت السفينة الى
ميناء يافا حتى خرج منها متوجهاً إلى مسقط رأسه بيروت وعندها قررت المفوضية
الفرنسية العليا في بيروت حبسه في سجن إنفرادي وبعيداً عن أشعة الشمس ثم نقلته
مبعداً مرة أخرى إلى الحدود اللبنانية – الفلسيطينة فتوجهً طوعاً إلى حيفا عند
بعض أصدقاءه القدامي إلى ان خفت وطئة القيادة الفرنسية في الشرق لاهتمامها
بأمور أوروبا الداخلية بعد أن دخلت في نفق الحروب الأهلية مما ساعده في العودة
إلى بيروت للمرة الرابعة والأخيرة حيث كانت بمثابة بداية الاستقرار بالنسبة له
بعد أنتخب رئيساً للمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى ثم مستشاراً للمحكمة الشرعية
العليا وقاضيا فيها إلى أن وافته المنية أثر مرض جلدي خطير سنة 1944م هذا وقد
ترك الشيخ/ مصطفي الغلاييني للمكتبات العربية كماً كبيراً من الأفكار والكتب
الأدبية والفقهية والاجتماعية لعل أهمها " القواعد العربية" ونظرات في الأدب
والفقه ونظرات في السفور والحجاب الإسلام روح المدينة عظة الناشئين
|