:: Welcome to www.abnaabayrout.com.

Previous Home

دخول اللغات الأوربية الى بيروت

كتب ابراهيم كريدية في كتابة عشائر الشرق صفحة 36

مبنى الأرسالية الأنجيلية السورية (الجامعة الأمريكية)

لاحقا سنة 1866م ويظهر جامع عبداللة عيتاني يسار الصورة ومنارة بيروت

دخول اللغات الأوربية إلى بيروت

       إن أول من اعتمد اللغة الأوربية كمنهج تعليمي(1) بشكل معلن في بيروت بالإضافة لأول مطبعة عربية ممكننه حديثة هو الولي إبراهيم باشا ابن الوالي محمد علي باشا حاكم مصر ففي سنة 1834م استعان الولي المذكور بخبراء أوربيين حيث أسسوا كلية " عينطورة " ثم استقدموا من مالطاً المعدات(2) اللازمة ليأسسوا المطبعة الكاثوليكية (3) سنة 1835م وفي سنة 1860م زارت بعثة تبشيرية بروتستانتينية أمريكية بيروت برئاسة المستشرق المبشر دانيال بلس وأستقر الراى على شراء السهل الأعلى من وسط رأس بيروت وقاموا ببناء الكلية السورية البروتستانتينية ثم الأنجيلية التي تم  افتتاحها رسمياً سنة 1866م وعرفت فيما بعد باسم الجامعة الأمريكية وهي جامعة تعتمد اللغة الإنجليزية لمناهجها التعليمية وفي سنة 1875 م نقل الرهبان اليسوعيين مدرستهم من  بلدة  غزير" جبل لبنان" إلى بيروت تحت اسم جامعة القديس يوسف اليسوعية التي أعتمدت اللغة الفرنسية كمهجاً تعليمياً لمقرراتها .

 

(1) كان التعليم مقتصراً في مدينة بيروت على اللغة العربية القرآنية  وعلوم الشرع والفقه الديتي الإسلامي والسيرة النبوية الشريفة وبعض علوم الحساب والطب الشعبي بالإضافة إلى تعلم اللغة التركية .. وذلك أبان الحكم العثماني للمدينة وكانت أغلب  اللغات الاوربية تعلم للمسلمين بطريقة سرية واستعمالها لا يجدي نفعاً لأن أغلب  المراسلات هي باللغة العربية والتركية .

(2)تعتبر مطبعة ديرمار قزحيا   في جبل لبنان أول مطبعة دخلت الى البلاد سنة 1610م بعد أن أهدتها الكنسية  البابوية في روما للكنسية المارونية هناك .. اشتراها فيما بعد فرنسيس إبراهيم فرعون وهو من أعيان  مدينة زحله  البقاعية حيث أنتقل  إلى بيروت اوائل القرن التاسع عشر  ميلادي واستقر فيها وعائلته حتى تاريخه .

(3) بعد حملت محمد علي باشا وأبنه القائد العسكري ابراهيم باشا على بلاد الشام وما اعقبها   من نتائج التغير  للواقع المذهبي والطائفي والسياسي هناك إضطرت الحكومة العثمانية لاسباب سياسية الاعتراف بالكنسية الكاثوليكية والمارونية بعد ان اضطهدات رموز هذه الكنائس ورعاياها لقرون عدة منعت خلالها إقامة الكنائس وسكن القساوسة واعيان  تلك الطوائف على الساحل الشامي العثماني والمدن الكبري فلجا المضطهدون إلى المخابئ والمغاوير الجبلية العالية لاداء صلاواتهم وطقوسهم الدينية بعيداً عن بطش الجيش الانكشاري العثماني  وسلطته القوية القادرة آنذاك  اما الكنيسية الأرثوذكسية فكانت بمثابة  الابن المدلل للعثمانيون وحليفاً استراتيجياً لهم فتاريخياً  وقف أغلب الاورثوذوكس  الشرقيون مع السلطان صلاح الدين ضد الحملات الصليبية  الغربية على المنطقة  وبيت المقدس كما وقف أغلبهم مع القائد العثماني محمد الفاتح بعد دخوله الى القسطنطينية واختاروا قواته بدل قوات روما العسكرية لذلك خصتهم القيادة العثمانية بعد أهل السنة واصبح لهم حصة الاسد من مخصصات الاقليات  هناك  حتى أن برطياك الكنسية الأرثوذكسية المقيم في استنبول كان يستشار من قبل السلطان الاعظم  للباب العالي قبل صدور اى قرار يتعلق بطائفته والاقليات القاطنه في ارجاء الامبراطورية كم شارك ابناء هذه الطائفة  القيادة السياسية والعسكرية في العديد من المناصب  والمراكز الهامة  وتقربوا من السلطان ويذكر في هذا الاطار   ان " صاحب العرض السلطاني وهو  أعلى منصب  قضائي انذاك  يحافظ على العدل ومقره في قصر ضلمه بقجة باسنطول كان قد اعتبار ان سيدنا عيسى عليه السلام  واتباعه  هم مسلمون  وإن كانوا نصاري فهم من  الأرثوذكس الشرقيون ولا صله للكاثوليكيه  به  من قريب او بعيد .